علي بن زيد البيهقي

516

تاريخ بيهق

والحرص داء عياء لا دواء له * ومن أتى بابه يخذل ولم يعن العاشر : إن كمال الأمور الدنيوية متعلق بالنقصان والانحطاط حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً « 1 » . إذا تمّ أمر بدا نقصه * توقّع زوالا إذا قيل تمّ « 2 » وسر الدنيا كله مجموع في هذه الآية وهي قوله تعالى : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ . . . « 3 » . وفقنا اللّه لطاعته واجتناب معصيته . تمّ كتاب تاريخ بيهق هذا بحول اللّه تعالى وقوته ، فإنه لا حول ولا قوة إلّا بالله . وقد ورد فيه ما بذله هذا المؤلف مما هو في حدود قابليته وما هو بمقدار وسع وإمكان وطاقة البشر . ليجعل الحق تعالى لهؤلاء الماضين النصيب الكامل والحظ الوافر من رحمته ومغفرته ويرزق الباقين ثبات أقدامهم على قاعدة الشريعة والسنة ، بحق النبي وآله وأصحابه وعترته الأخيار الأبرار . وفرغ المصنف رحمه اللّه من نسخ هذا الكتاب في الرابع من شوال سنة ثلاث وستين وخمس مئة بقرية ششتمد . وفرغ من تحرير هذا ( كذا ) النسخة العبد الضعيف المحتاج إلى رحمة ربه وشفاعة جده كمال الد . . . بن شا . . . ال . . . طاهر . . . والحمد للّه رب العالمين في غرة الشهر ( كذا ) جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وثمان مئة « 4 » .

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 44 . ( 2 ) يتيمة الدهر ( 4 / 259 ) ، لأبي العتاهية . ( 3 ) سورة الحديد ، الآية 20 . ( 4 ) ورد في ختام مخطوطة برلين ما يلي : « إنّ هذه النسخة من تاريخ بيهق منقولة عن النسخة الأصلية المؤرخة في سنة 888 . وفرغ من تحريره راقم الحروف في شهور سنة 1265 هجري في بلدة لكهنو » .